قمة بالعربي، قمتنا السنوية التي تُعقد في الدوحة، قطر
استمع إلى متحدثين ملهمين ساهموا في التغيير والأمل, واستمتع بأفكار وتجارب ملهمة.
القمة العربية التي تُعقد في الدوحة في شهر أبريل من كل عام، وهي المنصة التي يقدم من خلالها 16 متحدثًا أفكارهم الملهمة.
هل تملك قصة ملهمة تستحق المشاركة مع العالم؟ أو فكرة إبداعية قادرة على صناعة التغيير؟
انضم إلينا في تشكيل مستقبل الإبداع العربي
شاركت مبادرة "بالعربي"، إحدى مبادرات مؤسسة قطر، في فعاليات "اليوم الدولي للتعليم" التي نظّمتها المؤسسة على مدى يومين، في 24 و25 يناير الجاري، في ماندارين أورينتال – مشيرب، وذلك ضمن برنامج فكري ثري يضم سلسلة من الجلسات الحوارية الهادفة لإبراز دور التعليم في بناء الوعي المجتمعي وصياغة ملامح المستقبل.
جاءت مشاركة "بالعربي" في جلسة فكرية عُقدت ضمن اليوم الثاني من الفعالية، بعنوان "التعليم من الجذور: هوية راسخة، تعليم متجدّد"، وشكّلت دعوة إلى إعادة تصوّر التعليم، لا باعتباره مسارًا لنقل المعرفة فحسب، بل أداةً لصون الذاكرة الجمعية، وبناء جسور واعية بين الماضي والمستقبل، وتحرير الإبداع من القوالب الجامدة، بما يفتح آفاقًا أرحب للتفكير الابتكاري.
سلّطت الجلسة الضوء على دور الهوية كمحرّك فاعل للابتكار، وعلى أهمية اللغة والتراث بوصفهما طاقة معرفية حيّة، قادرة على إعادة تشكيل علاقتنا كأفراد بالمجتمع وبالعالم وإعادة تعريف موقعنا فيه.
تناولت الجلسة أربعة محاور رئيسية:
أدار الجلسة هابس حويل، مدير الشراكات الحكومية في مكتب الرئيس التنفيذي بمؤسسة قطر، بمشاركة كل من: الدكتور سعيد إسماعيل، أستاذ علم الجينوم بجامعة حمد بن خليفة، عضو مؤسسة قطر، والمهندس فداء الدين يحيى، مدوّن وصانع محتوى.
في هذا الصدد، قال هابس حويل: " يجب أن ينطلق كل إصلاحٍ في التعليم من سؤال الهوية. استدعينا في جلستنا هذه الذاكرة بوصفها طاقةً للتجديد لا حنينًا للماضي، وذكّرنا بأن اللغة ليست هامشًا في المنهج، وإنما في صميمه؛ كيف لا، وهي طريقتنا في التفكير وبوصلتنا لرؤية العالم".
جاءت مشاركة مبادرة "بالعربي" انسجامًا مع أهداف "اليوم الدولي للتعليم"، التي تركّز على تحسين جودة التعليم، وتعزيز التعليم الشامل، وحماية اللغة العربية، وإبراز الدور الحيوي لوسائل الإعلام في دعم القضايا التعليمية، إلى جانب ترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية تجاه التعليم بوصفه ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.
أكدت هذه المشاركة أهمية ربط المناهج بالمحتوى المحلي، ودعم التطوير المهني المستمر للمعلمين، وتحفيز الابتكار في العملية التعليمية، بما يعزز قدرة التعليم على الاستجابة لتحديات العصر. وتُولي "بالعربي" عناية خاصة بتعزيز حضور اللغة العربية في مختلف المراحل التعليمية، لا سيّما في المدارس الدولية، بما يرسّخ مكانتها لغةً للمعرفة والهوية.
كما تؤكد مبادرة "بالعربي" التزامها المتواصل في دعم اللغة العربية وتعزيز حضورها في الفضاءات التعليمية والمعرفية، والإسهام في تطوير خطاب تعليمي معاصر ينطلق من الجذور الثقافية ويواكب التحولات العالمية، بما يحقق أثرًا مستدامًا في المجتمعات.
في هذا الإطار، تواصل المبادرة استعداداتها لتنظيم ملتقاها الثاني، المقرر انعقاده في المدينة التعليمية بالدوحة خلال شهر أبريل المقبل، تحت شعار "بأفكارنا نبني"، تأكيدًا على إيمانها بدور الفكر العربي في الإسهام الفاعل في صياغة المستقبل.
يُعد ملتقى "بالعربي" 2026 حدثًا معرفيًا بارزًا، يطمح إلى استقطاب أكثر من ألف مشارك من المبتكرين ورواد الأعمال والأكاديميين من أكثر من 22 دولة، ضمن برنامج متكامل يضم نحو 20 كلمة رئيسية على منصة الملتقى، و15 ورشة وجلسة نقاشية، إضافة إلى ما يقارب 50 نشاطًا ومعرضًا مصاحبًا ومساحات تفاعلية متنوعة.
الجدير بالذكر أنّ هذه المبادرة دعوة مفتوحة إلى جميع المؤسسات والجهات الذين يؤمنون بقوة الأفكار النابعة من العالم العربي، وبقدرتها على إحداث أثر عالمي هادف ومستدام للمشاركة في هذا الحدث المعرفي. يمكن متابعة مستجدات مبادرة "بالعربي" وملتقاها لعام 2026 عبر موقعها الإلكتروني www.BilAraby.qa